أزيرار: على الأبناك والإدارات أن تُساير المشروع الملكي لدعم اقتناء السكن

أماط بلاغ للديوان الملكي، اللثام عن الخطوط العريضة لبرنامج جديد يهدف إلى مساعدة المحتاجين من المغاربة، على اقتناء سكن رئيسي، وذلك عبر تقديم دعم لهم يتراوح ما بين 7 و 10 ملايين سنتيم، يشمل ما بين 2024 و 2028.

جاء ذلك بعد أن ترأس الملك محمد السادس، وفق نص البلاغ الذي صدر أمس الثلاثاء 17 أكتوبر الجاري، جلسة عمل خصصت لقطاع الإسكان والتعمير، والتي تأتي في إطار تنزيل ”إرادة الملك في تعزيز قدرة المواطنين على الولوج إلى سكن لائق”.

يرى الخبير الاقتصادي، أحمد أزيرار، أن جميع المتدخلين في هذا المشروع، ينبغي أن يكونوا على أتم الاستعداد لتنزيله، وعلى رأسهم الأبناك والإدارات سواء المركزية أو المحلية”، لكونه برنامجا يهم جميع أنحاء البلاد.

ووصف أزيرار، في حديث لجريدة ”آشكاين”، الورش الملكي المعلن عنه بكونه ” بالغ الأهمية”، مبرزا أنه ”كان بود أن تبادر الحكومة به قبل اليوم لأن أزمة السكن والبناء كانت مستفحلة قبل جائحة كوفيد”.

وشدد ذات الخبير على أن الملك ”اتخذ مبادرة في محلها وفي وقتها والتي تحمل أهدافا عدة، أبرزها تمكين الشركات وكذلك الخواص من البيع، لتحريك سوق هذا القط
ويكمن الهدف الثاني، وفق أزيرار، في أن يعين هذا الدعم المباشر المغاربة المحتاجين إلى سكن، والذين يقدرون بالآلاف كل سنة.

أما المسألة الجوهرية، حسب الخبير دائما، تكمن في كون قطاع البناء في قلب المنظومة الاقتصادية للمملكة وإذا تحرك هذا القطاع من شأنه تحريك جميع دواليب الاقتصاد.

وأبرز أن الدعم سيمكن القطاع من استعادة حيويته ويحرك قطاعات أخرى كثيرة مرتبطة، موضحا أن المخطط من شأنه تحريك عجلة التشغيل، لكون القطاع يشغل عددا كبيرا من اليد العاملة.

وكشف أزيرار أنه من الطبيعي أن تملك الحكومة تصورا مسبقا لكيفية التنزيل البرنامج السكني، نظرا لما يحتاجه الورش من أموال.

أزيرار قال إن المغرب قد استضاف خلال الأسبوع الماضي، الاجتماعات السنوية لكل من البنك وصندوق النقد الدوليين، و ”لاحظنا كيف أن هاتين المؤسستين الماليتين، قابلت برامج المغرب بـ الترحاب”، لأنها، يضيف ذات الخبير الاقتصادي ”مشاريع مهيكلة ومثمرة وتصب في ما هو صائب يتمثل في التنمية الاقتصادية التي تسعى إليها المملكة، مع ما يرافق ذلك من إدماج للمهمشين في مسار التنمية”.

في سياق متصل، تحدث أزيرار عن بعض ”الإجراءات” التي قد تصاحب الورش، من قبيل الحصول على التراخيص وتلك المرتبطة بالأراضي الصالحة للبناء وتدخل الجماعات المحلية…، والتي لها أهمية بمكان لتمكين المشروع الملكي المهم أن يدخل حيز التنفيذ فورا. لافتا إلى أن المغرب في أمس الحاجة إلى هذا الورش اجتماعيا واقتصاديا وماليا.

وحول عدد المغاربة المتوقع أن يستفيدوا من هذا الورش، شدد أزيرار على عدم وجود إحصائيات دقيقة في هذا الصدد، لكنه أوضح أن ما بين 200 إلى 250 من السكان في حاجة إلى السكن سنويا.

وخلص إلى أن هذا الورش ينبغي أن يشمل أيضا المغاربة القاطنين في الجبال والريف وشرق المغرب وعموم مناطق المغرب التي تحتوي على أسكان هشة، وأن يدخلوا في منظومة الاستفادة هاته.

Pas de commentaire

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *