هل تكفي التحفيزات المالية المخصصة للسكن لحل أزمة العقار؟

في إطار إعادة تغيير المقاربات المعتمدة لدعم السكن، التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتخفيف العبء على الأسر، وتوفير سكن لائق لهم، يحفظ كرامتهم، قدمت أمس الثلاثاء، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، بين يدي الملك محمد السادس، الخطوط العريضة لبرنامج جديد للمساعدة في مجال السكن.

ويعمل هذا البرنامج الذي يهم الفترة بين 2024 و2028، على تجديد المقاربة المتعلقة بالمساعدة على تملك السكن ودعم القدرة الشرائية للأسر، من خلال مساعدة مالية مباشرة للمقتني. ويستفيد منها المغاربة المقيمون بالمغرب أو بالخارج، الذين لا يتوفرون على سكن بالمغرب ولم يسبق لهم الاستفادة من مساعدة خاصة بالسكن.

وسيتم تحديد مبالغ المساعدة حسب قيمة السكن الذي يتم اقتناؤه. وهكذا، تم تحديد مبلغ المساعدة في 100 ألف درهم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمن بيعه أو يعادل 300.000 درهم مع احتساب الرسوم، و70 ألف درهم لاقتناء مسكن يتراوح ثمنه ما بين 300.000 درهم و700.000 درهم مع احتساب الرسوم.

في هذا الصدد، قال أحمد ازيرار، الخبير الاقتصادي ورئيس الجمعية المغربية لاقتصاديي المقاولة، إن المثل المتداول يقول، “إذا كان قطاع البناء بخير فكل الاقتصاد سيكون بخير”، مشيرا إلى أن “الركود الذي يقبع فيه القطاع منذ ما قبل كوفيد كان يستوجب قرارا قويا”.

وأضاف أحمد أزيرار، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن “الحكومة لم تتحرك في هذا الاتجاه نظرا للتكلفة الموازناتية، وذلك رغم تردي الوضع والوقع السلبي الكبير على النمو الاقتصادي والشغل لقطاع يشغل عددا كبيرا من اليد العاملة”، مبينا أن “القطاع له علاقة مع كل القطاعات الأخرى من إسمنت وحديد ومواد البناء الأخرى”، مضيفا أن “لذلك وقع على الضرائب والاستهلاك والأبناك”.

وأشار الخبير الاقتصادي أن “التوجيهات الملكية المشار إليها في بلاغ الديوان الملكي صائبة وضرورية، لأنها ستحرك مبيعات السكن الجاهز، وستعيد القطاع إلى الدوران مع ما يرجى من آثار إيجابية على قطاع السكن وعلى الاقتصاد عامة”.

وتسائل أزيرار حول “ما إذا كانت هاته التحفيزات كافية؟” مؤكداً على أن هذا “الأمر ستكشفه مدة التطبيق الفعلي”، مردفا أنه “يجب أولا وقبل كل شيء الاسراع في التطبيق، والتطبيق الجيد، والتتبع اللصيق للتطبيق قصد تحقيق الفعالية المنتظرة”.

واسترسل المتحدث عينه شارحا: “يجب على الفاعلين المتعددين القيام بواجبهم خصوصا المقاولات في ما يخص الأثمنة المدروسة والجودة، وكذا الأبناك في مجال تسهيل المساطر والإدارات في ما يخص التراخيص”.

Pas de commentaire

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *